سازمان کتابخانه ها،موزه ها و مرکز اسنادآستان قدس رضوی

library.aqr.ir/Quarn
مناقب السیدة فاطمة الزهراء (علیها السلام) في ذكرى شهادتها
2021-01-18
مناقب السیدة فاطمة الزهراء (علیها السلام) في ذكرى شهادتها

 

اسمها ونسبها (علیها السلام)

السیّدة فاطمة بنت محمّد (صلى الله علیه وآله) بن عبد الله بن عبد المطلّب.

کنیتها (علیها السلام)

أُمّ الحسن، أُمّ الحسنین، أُمّ الریحانتین، أُمّ الأئمّة، أُمّ أَبیها... والأولى أشهرها.

ألقابها (علیها السلام)

الزهراء، البتول، الصدّیقة، المبارکة، الطاهرة، الزکیة، الراضیة، المرضیة، المحدّثة... وأشهرها الزهراء.

تاریخ ولادتها (علیها السلام) ومکانها

20 جمادي الثاني في السنة الخامسة للبعثة النبویة، بمدينة مکّة المکرّمة.

أُمّها (علیها السلام) وزوجها

أُمّها السیّدة خدیجة بنت خویلد (رضي الله عنها)، وزوجها الإمام علي بن أبي طالب (علیه السلام).

عمرها (علیها السلام)

18 سنة.

فضائلها (علیها السلام)

للسیّدة فاطمة الزهراء (علیها السلام) فضائل کثیرة، کانت من أهل العباء والمباهلة والمهاجرة في أصعب وقت، وکانت من نزلت فیهم آیة التطهیر وافتخر جبرائیل بکونه منهم، وشهد الله لهم بالصدق، ولها أُمومة الأئمّة(علیهم السلام)، وعقب الرسول (صلى الله علیه وآله) إلى یوم القیامة، وهي سیّدة نساء العالمین من الأوّلین والآخرین.

وکانت أشبه الناس کلاماً وحدیثاً برسول الله (صلى الله علیه وآله)، تحکی شیمتها شیمته، وما تخرم مشیتها مشیته.

وقال(صلى الله علیه وآله) في فضلها: «فاطمة بضعة مني، مَنْ سرّها فقد سرني، ومن ساءها فقد ساءني».

 

تاریخ شهادتها(علیها السلام) ومکانها

3 جمادي الثاني عام 11 للهجرة، وقیل: 13 جمادي الأول، وقیل أيضا: 8 ربیع الثاني، بالمدینة المنوّرة.

 

وصیّتها(علیها السلام).

قد أوصت الإمام علي (علیه السلام) بعدّة وصایا، ومضمون الوصیة: أن یواري (علیه السلام) جثمانها الطاهر في غلس اللیل البهیم، وأن لا یشیِّعها أحد من الذین هضموها؛ لأنّهم أَعداؤها وأعداء أبیها(صلى الله علیه وآله).

کما عهدت إلیه أن یتزوّج من بعدها بابنة أُختها أمامة؛ لأنّها تقوم برعایة ولدیها الحسن والحسین (علیهما السلام) اللذین هما أعزّ عندها من الحیاة.

وعهدت إلیه أن يعفي موضع قبرها؛ لیکون رمزاً لغضبها غیر قابل للتأویل على مرّ الأجیال القادمة.

 

یوم شهادتها (علیها السلام)؛

عمدت (علیها السلام) إلى ولدیها الحسن والحسین (علیهما السلام) فغسلتهما، وصنعت لهما من الطعام ما یکفیهم یومهم، وأمرت ولدیها بالخروج لزیارة قبر جدّهما، وهي تلقي علیهما نظرة الوداع، وقلبها یذوب من اللوعة والوجد.

ثمّ التفتت (علیها السلام) إلى أسماء بنت عُمیس وکانت تتولّى تمریضها وخدمتها، فقالت (علیها السلام): «اسكبي لي غسلاً».

 

فانبرت أسماء وأتتها بالماء فاغتسلت (علیها السلام) فیه، وقالت لها ثانیاً: «ائتيني بثیابي الجُدُد»، فناولتها أسماء ثیابها.

ثمّ قالت (علیها السلام): «إجعلي فراشي وسط البیت»، وعندها ذعرت أسماء وارتعش قلبها، فقد عرفت أنّ الموت قد حلّ بالزهراء (علیها السلام).

فصنعت لها ما أرادت، فاضطجعت الزهراء (علیها السلام) على فراشها، واستقبلت القبلة، وأخذت تتلو آیات من الذکر الحکیم حتّى فارقت الروحُ الجسد.

ورجع الحسنان (علیهما السلام) إلى الدار فلم یجدا فیها أُمّهما (علیها السلام)، فبادرا یسألان أسماء عن أُمّهما، فقالت: إنّ أُمّکما قد ماتت، فأخبرا بذلك أباکما، وکان هذا الخبر کالصاعقة علیهما.

فهرعا (علیهما السلام) مسرعین إلى جثمانها، فوقع علیها الحسن (علیه السلام) وهو یقول: «یا أُمّاه كلميني قبل أن تفارق روحي بدني».

وألقى الحسین (علیه السلام) نفسه علیها وهو یعجُّ بالبکاء قائلاً: «یا أُمّاه أنا ابنك الحسین، كلميني قبل أن ینصدع قلبي».

وأخذت أسماء تعزّیهما وتطلب منهما أن یسرعا إلى أبیهما (علیه السلام) فیخبراه، فانطلقا(علیهما السلام) إلى مسجد جدّهما رسول الله (صلى الله علیه وآله) وهما غارقان في البکاء فأخبراه، فاضطرب الإمام(علیه السلام)، وطفق یقول: «بمن العزاء یا بنت محمّد، کنتُ بك أتعزّى، فَفیمَ العزاء من بعدك»؟.

 

تجهیزها (علیها السلام)؛

وعند انتشار نبأ وفاتها (علیها السلام) تجمّع أهل المدینة المنوّرة على باب الإمام علي (علیه السلام) في انتظار تشییعها (علیها السلام)، فعهد الإمام إلى سلمان أن یقول للناس بأنّ مواراتها الثرى (علیها السلام) تأخّر هذه العشیة، فتفرّق الناس.

ولمّا مضى من اللیل شطره، قام الإمام (علیه السلام) فغسّل الجسد الطاهر ومعه السیّدة أسماء.

وقبل تکفینها دعا الإمام (علیه السلام) بالحسن والحسین لتودیع أمّهما، لیلقوا علیها النظرة الأخیرة، وبعد انتهاء الوداع عقد الإمام الرداء علیها.

ثمّ صلّى(علیها السلام) على الجثمان الطاهر، ثمّ عهد إلى بني هاشم وخلّص أصحابه أن یحملوا الجثمان المقدّس إلى مثواه الأخیر.

ولم یخبر (علیه السلام) أي أحد بذلك، سوى تلك الصفوة من أصحابه الخلّص وأهل بیته (علیهم السلام).

 

دفنها (علیها السلام)؛

قام الإمام علي (علیه السلام) بدفنها، وبعد تفرّق المشیّعین وقف (علیه السلام) على القبر قائلا: «السّلام عليك یا رسولَ الله عَنِّی وعنِ ابنتك النّازِلَة فی جوارك، السریعة اللحاق بك، قَلّ یا رسولَ الله عن صَفِیّتِك صَبرِی، وَرَقّ عنها تَجَلُّدِي، إلّا أنّ في التأسي بِعظِیم فرقتك وَفَادحِ مصيبتك مَوضِعَ تَعَزٍّ، فَلَقد وَسّدتُکَ في مَلحُودَةِ قَبرِك، وَفَاضَت بَینَ نَحري وصَدرِي نفسك.

إِنّا لله وإنّا إلیه راجعون، لقد استُرجِعَتْ الوَدیعةُ، وأُخِذَتْ الرّهینَة، أمّا حُزنِی فَسَرْمَدْ، وَأمّا ليلي فَمُسَهّدْ، إلى أَنْ یختارَ الله لي دارَك التي أنتَ بِها مُقیم، وَسَتُنَبِّئُکَ ابنتك بِتَضَافُرِ أُمّتِکَ على هَضمِها، فَاحفِهَا السُّؤَالَ، واستَخبِرْهَا الحَالَ».

 

ثمّ أنشد (علیه السلام):

لِکُلِّ اجتِمَاعٍ مِن خَلِیلَیْنِ فِرقَةٌ ** وَکُلُّ الّذي دُونَ الفِرَاقِ قَلیلُ

وَإِنّ افتِقَادِي فَاطماً بَعدَ أَحمَد ** دَلِیلٌ عَلى أَنْ لا یَدُومَ خَلِیلُ

 

مکان دفنها (علیها السلام)؛

المدینة المنوّرة، ولم یُعلم حتّى الآن موضع قبرها(علیها السلام)؛ وذلك لما أوصته لأمیر المؤمنین (علیه السلام) قبل وفاتها في أن یدفنها لیلاً ويخفي قبرها (علیها السلام).

 

ولأيّ الأمور تُدفنُ لیلا ** بضعةُ المصطفى ویُعفى ثراها

فمضت وهي أعظم الناس شجواً ** في فم الدهر غُصّة من جواها

مصدر:
آستان نیوز
أضف تعليق جديد:

نص عادي

Restricted HTML

Image CAPTCHA
أدخل الرموز التي تظهر في الصورة.